Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٢١) «ما يؤثر عنه في السير والجهاد، وغير ذلك». «فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٣٠٣

قال: وسمعت رجالا -من أهل العلم- يقولون: الصَّغَارُ أَنْ يَجْريَ عَليهم حُكْمُ الإسلام. وما أَشْبَه ما قالوا، بما قالوا؛ لامتناعهم مِن الإسلام، فإذا جَرى عليهم حُكْمُه، فقد أُصْغِرُوا بما يَجري عليهم منه» (١).

قال الشافعي: «وكان بَيِّنًا في الآية واللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الذي فَرضَ قِتالَهم حتى يُعطُوا الجِزية: الذين قَامَت عليهم الحُجَّة بالبُلوغ، فتركوا دين الله ﷿، وأقاموا على ما وجدوا عليه آباءَهم من أهل الكتاب.

وكان بَيِّنًا أَنَّ الله ﷿ أَمَر بقتالهم عليها: الذين فيهمُ القِتال، وهم الرِّجال البَالِغُون.

ثم أبان رَسولُ الله ﷺ مِثل مَعنى كتاب الله ﷿، فَأخذ الجِزيةَ مِن المُحْتَلِمِينَ، دون مَن دُونهم، ودُون النِّسَاءِ» (٢).

وبسط الكلام فيه.

وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «قال الله ﵎: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] فَسمعتُ بَعضَ أَهلِ العِلم، يقول: المَسجد الحَرام: الحَرَم.

وسَمعت عددًا مِن أَهل المَغَازي يروي (٣): أنه كان في رسالة النبي ﷺ: لا يَجْتَمِع مُسلم (٤) ومُشرك، في الحَرم، بَعد عَامِهم هذا» (٥).