Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٤٩

قال: وقد جاءت السُّنة- مع بيان القرآن- بمثل معنى القرآن.

فذكر حديث أبي شُرَيح: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَن قتل بعده (١) قتيلًا، فأهله بين خِيرَتَيْن: إن أحَبُّوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العَقْل» (٢) (٣).

قال الشافعي: قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ وكان معلومًا عند أهل العلم- مِمَّن خُوطِب بهذه الآية- أَنَّ وَلِيَّ المقتول، مَن جَعَل اللهُ له مِيراثًا منه» (٤).

(١٤٣) وفيما أنبأني به أبو عبد الله -إجازةً-، عن أبي العَبَّاس، عن الربيع، قال: قال الشافعي: «ذكر اللهُ تعالى ما فَرض على أهل التَّوراة، فقال:

﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥]. قال: ولم أَعلمُ خلافًا في أَنَّ القصاص في هذه الأمة (٥)، كما حكى (٦) الله ﷿ به (٧) بين أهل التوراة، ولم أعلم مخالفًا في أن القصاص بين الحُرَّين المُسْلِمَين