Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٤٧

مزاحم- في قوله ﷿ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ١٧٨].

قال: كان كُتِبَ على أهل التوراة: مَن قَتل نفسًا بغير نَفس، حُقَّ أن يُقَاد بها، ولا يُعفى عنه، ولا يُقبَل منه الدِّيةُ.

وفُرِضَ على أهل الإنجيل: أن يُعفى عنه، ولا يُقْتَل.

ورُخِّص لأمة محمد ﷺ: إن شاء قَتَل، وإن شاءَ أخذَ الدِّيةَ، وإن شاء عَفَى.

فذلك: قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ يقول: الدِّيةُ تَخفيفٌ مِن الله تعالى؛ إذ جَعَل الدية، ولا يُقْتَل.

ثم قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾ [البقرة: ١٧٨] يقول: فمن قَتَل بَعد أَخْذِه (١) الدِّية، فَله عذابٌ أليم.

وقال -في قوله ﷿: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]-: يقول: لكم في القصاص، حياةٌ يَنتهِي بها بعضُكُم عن بعضٍ، أن يُصِيبَ مَخافَةَ أن يُقْتَل» (٢).

(١٤٢) وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا، قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، «أخبرنا ابنُ عُيَينَة، أخبرنا عمرو بن دينار، قال: سمعتُ مجاهدًا، يقول: سمعت ابنَ عباس، يقول: كان في بني إسرائيل