Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٤٥

قَاتِلِه» (١).

وما وصفتُ -مِن أن لَم أَعْلم مُخالفًا في أن يُقْتل الرَّجلُ بالمرأة- دَليلٌ على أن لو كانت هذه الآية غير خاصة- كما قال من وصفت قوله من أهل التفسير- لَم يُقتَل ذَكرٌ بأنثى» (٢).

(١٤٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] فكان ظاهرُ الآية واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ القصاص إنما كُتِب على البالغين المَكْتُوب عليهم القصاص؛ لأنهم المُخَاطَبون بالفرائض

إذا قتلوا المؤمنين بابتداء الآية، وقوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]؛ لأنه جعل الأُخُوَّة بين المؤمنين، فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] وقطع ذلك بين المؤمنين والكافرين.

قال: ودَلَّت سُنة رسولِ الله ﷺ على مثل ظاهر الآية» (٣).

قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ في أهل التوراة: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ إلى آخر الآية [المائدة: ٤٥].

«ولا يجوز واللَّهُ أَعْلَمُ في حكم الله ﵎ بين أهل التوراة أن كان حُكْمًا بَيِّنًا = إلا ما جاز في قوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣]. ولا يجوز فيها إلا أن يكون كُلُّ