Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٣٨

أشبه هذا، وما جعل الله تعالى له غَايةً، فالحكم (١) بعد مُضِي الغاية فيه، غيره قبل مُضِيِّها. قال الله ﷿: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. فحكمهن-بعد مُضِيِّ ثلاثةِ أَقْرَاءٍ- غَير حُكْمِهِنَّ فيها.

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]. فكان لهم أن يَقْصُروا مُسافِرين، وكان في شَرط القَصر لهم بحال موصوفة: دَلِيلٌ على أَنَّ حُكمَهم في غير تِلك الصِّفَة غَيرُ القَصْر» (٢).

(١٣٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ -قراءةً عليه- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء]. قال: وقول الله ﷿: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ يَدُلُّ واللَّهُ أَعْلَمُ على أن على الزوج نَفقةَ امْرَأتِه.

وقوله: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: لا يَكثُر مَن تُعولوا، إذا اقتصَر المَرءُ على واحدة، وإن أباح له أكثر منها» (٣).

(١٣٤) أخبرنا أبو الحُسَين (٤) بنُ بِشْران العدلُ -ببغداد-، أخبرنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبد الواحد اللُّغَوي -صَاحِبُ ثَعْلَب- في كتاب «يَاقُوتَة الصِّرَاط» (٥) في قوله ﷿: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: ألَّا تَجُوروا. وتعولوا: تَكثُر