Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢٢٦

وقال في موضع آخر-هو لي مسموعٌ مِن أبي سعيد، بإسناده-: «ولِم زَعَمْتُم أن الفَيْئةَ لا تكون إلا بشيء يُحدِثُه، من جِماع، أو فَيءٍ بِلسان إن لم يقدر على الجماع، وأَنَّ عَزيمَة الطلاق: هو مُضِي الأربعةُ الأَشهر (١) لا شيء يحدثه هو بلسان، ولا فعل؟

أوَ رَأيتَ الإيلاء، طلاقًا هو؟ قال: لا.

قلنا: أَفرأيتَ كلامًا قط-ليس بطلاق- جَاءَت عليه مدة، فجعلته طلاقًا؟ » (٢).

وأطال الكلام في شرحه، وقد نقلته إلى «المبسوط».

(١٢٦) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣] الآية.

قال الشافعي ﵀: سمعتُ مَن أرضى-مِن أهل العِلم بالقرآن- يذكر: أن أهل الجاهلية يُطَلِّقُون بثلاث: الظِّهَار، والإيلاء، والطَّلاق، فَأقَرَّ اللهُ ﷿ الطلاق طلاقًا، وحَكم في الإيلاء: بأن أَمهَل المُولي أربعة أشهر، ثم جعل عليه أن يَفِيءَ أو يُطَلِّق، وحكم في الظِّهار: بالكَفَّارة، ولا يَقَع به طلاقٌ» (٣).

قال الشافعي: «والذي حَفِظتُ -مما سَمعتُ- في: ﴿يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣] أن المتظاهر حَرَّم امرأتَه بالظِّهار، فإذا أَتَت عليه مُدةٌ بعد القول