Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٩٢

ثم قال: «وقد ينزلُ القُرآنُ في النَّازلة، ينزلُ عَلى ما يَفْهمه مَن أُنزلَت فيه، كالعامة في الظاهر، وهي يُراد بها الخاص، والمَعنى دون ما سِواه.

والعربُ تقولُ للمَرأة تَرُبُّ أَمْرَهُم: أُمَّنا، وأم العيال. وتقول ذلك للرجل يَتَولَّى أَن يَقُوتَهُم: أم العيال، يعني: أَنه وَضَع نفسَه مَوضِع الأُمِّ التي تَرُبُّ أَمر العِيَال.

قال تَأَبَّطَ شَرًّا وهو يَذكُر غَزَاةٍ غَزاها، ورَجُلٌ مِن أَصحَابه وَلِيَ قُوتَهُم:

وأُمَّ (١) عِيالٍ قَد شَهِدْتُ تَقُوتُهم.

وذكر باقي (٢) البيت، وبيتين آخرين معه (٣).

قال الشافعي ﵀: وقلت (٤): الرَّجُل يُسمَّى أُمًّا، وقد تقول العرب للناقة، والبقرة، والشاة، والأرض: هذه أُمُّ عِيالِنا على معنى: التي تقوت عيالنا. وقال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢] يعني: أن اللائي ولدنهم أُمَّهاتُهم بكل حال الوارثات الموروثات، المُحَرَّمات بأنفسهن، والمُحَرَّم بِهِن غَيرُهُن