Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٨٧

والحَرب بينه وبين قُريش قَائِمَة، وعَرَض على ثُمَامَة بنِ (١) أُثَال -وهو يَومِئذٍ وقَومُه أهل اليمامة حَربٌ لِرسُولِ الله ﷺ أَنَّ يَمُنَّ عليه.

وبسط الكلام فيه (٢).

(٩٧) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو العَباسِ محمدُ بن يَعقُوبَ، أخبرنا الربيعُ بن سليمان، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠] الآية.

فَأحْكَم اللهُ فَرْضَ الصَّدقاتِ في كتابه ثم أَكَّدها، فقال: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠] فليس لأحد أن يَقْسِمها على غير ما قَسمها الله ﷿، وذلك ما كانت الأَصنافُ مَوجُودة؛ لأنه إنما يُعطِي مَن وَجَد، كقوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] الآية، وكقوله: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢] وكقوله: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ [النساء: ١٢] فَمَعقولٌ -عن الله ﷿ فَرضُ هذا لِمَن كان موجودًا يَومَ يموتُ المَيِّت، وكان معقولًا أنَّ هذه السُّهمان لِمن كان موجودًا يَومَ تُؤْخَذ الصَّدَقة وتُقْسَم، فإذا (٣) أُخِذَت صَدقَةُ قَومٍ فَقُسِمَت على مَن مَعَهُم في دارهم مِن أهل السهمان ولم تَخْرُج مِن جِيرانهم حتى لا يبقى مِنهُم أحد يَسْتَحِقُّها» (٤).