أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي
وهي: أَن تُضيف مَن جَاءَك، ولا تضيف مَن لم يَقْصِد قصدك إلا أن تَطَّوع» (١).
وجعل نَظِير ذلك: تَخْصِيص النَّبيِّ ﷺ بالإجلاس معه، أو تَرْوِيغِه (٢) لُقْمة- مَن وَلِي الطَّعام مِن مَمَالِيكِه (٣).
قال الشافعي: «وقال لي بعضُ أصحابِنا -يعني في الآية-: قسمة المَواريث، وقال بعضهم: قسمة المِيراثِ وغيرِه مِن الغَنائِم.
فهذا أَوْسع وَأَحب إليَّ، يُعطُون ما طَاب به نَفس المُعطِي، لا يُوقَّت، ولا يُحرَمُون» (٤).
(٩٤) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي -فيما نُسِخ مِن الوصايا-: «قال الله ﷿: ... ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]. قال: فكان فَرضًا في كتابِ اللهِ ﷿، على مَن تَرَك خيرًا، والخَيرُ: المال= أن يُوصِي لوالِدَيه وأقربيه.
وزعم بعضُ أهلِ العِلم: أنَّ الوصِيةَ للوالدين والأقربين الوارِثِين،