Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١١) ما يؤثر عنه في الحج

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٦٣

مَكة -اتِّباعًا للآثار-: شاة» (١).

(٧٤) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي- في قوله ﷿: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥]-: «والمِثْلُ واحِدٌ، لا أمثال، فكيف زَعمتَ أنَّ عَشَرةً لو قتلوا صَيدًا؛ جَزَوْهُ بِعشْرَة أمثال» (٢).

وجرى في كلام الشافعي -في الفَرق بين المِثل وكَفَّارة القتل-أن الكفارة مُؤَقَّتة، والمِثل غير مؤقت، فهو بالدِّية والقِيمَة، أشبه، واحتج في إيجاب المثل في جزاء دوابِّ (٣) الصيد -دون اعتبار القيمة- بظاهر الآية، قال الله ﷿: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥].وحَكَم عُمَرُ، وعبدُ الرحمن، وعُثمانُ، وابنُ عباس، وابنُ عمر، وغيرُهم ﵃ في بلدان مختلفة، وأزمان شتى-: بالمثل مِن النَّعَم، فَحكَم حَاكِمُهُم في النَّعَامة: بِبَدَنة والنعامة لا تساوي بدنة، وفي حِمار الوحش: ببقرة، وهو لا يسوي بقرة، وفي الضبع: بِكبْش، وهو لا يسوي كبشًا، وفي الغزال بِعَنْز: وقد يكون أكثر ثمنًا منها أضعافًا، ومِثلها ودُونها، وفي الأرنب: بِعَنَاق، وفي اليَربُوع: (٤) بِجَفْرَة (٥)، وهما لا يَسْويَان عَناقًا (٦) ولا جَفْرةَ أبدًا.