Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (١١) ما يؤثر عنه في الحج

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١٥٧

الاستطاعة التي هي خَلقُ الله تعالى، مع كَسْب العَبد= فقد قال الشافعيُّ في أول كتاب «الرسالة»: «والحمدُ للهِ الذي لا يُؤدَّى شُكرُ نِعمةٍ مِن نِعَمهِ إلا بنعمةٍ منه، تُوجِب على مُؤدِّي مَاضِي نِعَمِه، بأدَائِها: نِعمَةً حَادثَةً يَجب عليه شُكرُه» (١).

وقال بعد ذلك: «وأستهديه بهداه (٢) الذي لا يَضِلُّ مَن أَنعَم به عليه» (٣).

وقال في هذا الكتاب: «الناس مُتَعبَّدون بأن يقولوا، أو يفعلوا ما أُمِرُوا به (٤) وينتهوا إليه، لا يُجَاوزُونَه؛ لأنهم لم يُعطُوا أنفسَهُم شيئًا، إنما هو عطاءُ اللهِ جَلَّ ثَناؤُهُ، فنسألُ اللهَ عطاءً مُؤدِّيًا لِحَقِّه، مُوجبًا لَمَزيدِه».

وكُلُّ هذا فيما:

(٦٦) أخبرنا أبو عبد الله، عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي.

وله- من هذا الجنس- كلامٌ كَثيرٌ يَدُلُّ على صحة اعتقاده في التَّبَرِّي (٥) من حَوْلِه وقُوَّتِه، وأنه لا يستطيع العَبدُ أن يَعملَ بِطَاعَة الله ﷿، إلا بتوفيق الله ﷿، وتَوفِيقُه: نِعمتُه الحَادِثَة التي بها يُؤدَّى شُكرُ نِعمَتِه الماضية، وعطاؤه: الذي به يؤدَّى حَقُّه، وهُدَاهُ: الذي به لا يَضِّلُ من أنعم به عليه.