Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي (٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت الشوامي

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١١٩

فَجَعل النَّبيُّ ﷺ يُدِيمُ طَرْفَه إلى السَّمَاء؛ رَجَاء أَنْ يَأْتِيَه جِبريلُ ﵇ بما سأل، فَأنزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٤٤ - ١٥٠]» (١).

«وفي قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ١٤٤] يُقال: يَجِدُونَ -فيما نَزَل عَلَيْهِم- أَنَّ النَّبيَّ الأُمِّيَّ مِن وَلَدِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ ﵉، يَخرُجُ مِن الحَرَم، وتَعُود قِبْلَتُه في صَلاتِه إلى مَخْرَجِه، يعني: الحرم».

وفي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠] قيل في ذلك واللَّهُ أَعْلَمُ: «لا تَستَقبِلوا المَسجدَ الحَرامَ مِن المدينة، إلا وأنتم مُسْتَدبِرُوا (٢) بيتِ المَقْدِس، وإِنْ جِئتُم مِن جِهة نَجْد اليَمَن، فكنتم تستقْبِلُونَ (٣) البيتَ الحَرَام، وبَيتَ المَقْدِس؛ استقبلتُم المَسجدَ الحَرام، لا أَنْ أَرَدْتُكُم (٤) بيتَ المَقْدِس-وإِنِ اسْتَقْبَلْتُمُوه باسْتِقبَالِ (٥) المَسجد الحَرام-لأنكم