Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣٤٧

قال ابن قدامة: يكره أن يفتح من هو في الصلاة على من هو في صلاة أخرى، أو على من ليس في صلاة لأن ذلك يشغله عن صلاته، وقد قال النبي ﷺ: إن في الصلاة لشغلاً.

• فتح غير المصلي على المصلي.

يحصل أن يكون شخص يصلي ويجهر بالقراءة، ويقع منه خطأ، ويكون بجانبه شخص غير مصل، فهل يجوز لهذا الشخص أن يفتح على المصلي؟ وهذا يحدث - أيضاً - حينما يدخل شخص المسجد، وقبل أن يدخل مع الجماعة يخطئ الإمام، فهل له أن يفتح عليه - وهو لم يصل بعد؟ خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: جواز فتح غير المصلي على المصلي.

وهو مذهب الجمهور: المالكية، والشافعية، والحنابلة. ويدل لذلك:

أ- عن عبيدة بن ربيعة قال (أتيت المسجد فإذا رجل يصلي خلف المقام طيب الريح، حسن الثياب، وهو يقرأ، ورجل إلى جنبه يفتح عليه، فقلت من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان) وهذا واضح الدلالة، وهو قول صحابي.

٢ - ما ورد أن أنساً ﵁ كان إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف فإذا تعايا في شيء فتح عليه.

٣ - أن فيه مصلحة وهو أن الفتح إعانة على تكميل صلاة المصلي، في حين أنه لا يشغله.

(وله قتل حية وعقرب).

أي: وللمصلي قتل حية وعقرب إذا هاجمته.

لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (اُقْتُلُوا اَلْأَسْوَدَيْنِ فِي اَلصَّلَاةِ: اَلْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ) رواه أبو داود.

فالحديث دليل على مشروعية قتل الحية والعقرب ولو في الصلاة.

وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء.