Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٣٠٨

•

يسقط القيام في حال العجز عنه.

قال ابن قدامة: أجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يُطِيقُ الْقِيَامَ، لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا.

وقال النووي: أجمعت الأمة على أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعداً ولا إعادة عليه.

•

من قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود لم يسقط عنه القيام.

قال ابن قدامة: وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ، وَعَجَزَ عَنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقِيَامُ، وَيُصَلِّي قَائِمًا، فَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُومِئُ بِالسُّجُودِ.

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَسْقُطُ الْقِيَامُ.

وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ، فَسَقَطَ فِيهَا الْقِيَامُ كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ.

وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ).

وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ (صَلِّ قَائِمًا).

وَلِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ قَدَرَ عَلَيْهِ، فَلَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ، كَالْقِرَاءَةِ، وَالْعَجْزُ عَنْ غَيْرِهِ لَا يَقْتَضِي سُقُوطَهُ، كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ. (المغني)

• لا يصح أن يعتمد على شيء بحيث لو أزيل لسقط، لأن هذا يزيل مشقة القيام، ويجعله كالمستلقي.

• قوله (القيام في الفرض) أما في النفل فليس بركن، ويجوز أن يصلي النافلة جالساً.

لحديث عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَكَانَ مَبْسُورًا، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا فَقَالَ (إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، … ) متفق عليه.