Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٧٦

• وينتهي إذا اصفرت الشمس.

لحديث ابن عمرو السابق (وَوَقْتُ اَلْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ اَلشَّمْسُ).

وذهب بعض العلماء: إلى أن وقت العصر ينتهي ويمتد إلى أن يصير ظل الشيء مثليه.

واستدلوا بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ … ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، .. الحديث … فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ). رواه أبو داود

والراجح القول الأول، وأن وقتها ينتهي باصفرار الشمس.

• ووجه هذا الترجيح:

أ- أن حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم وهو متأخر، لأن إمامة جبريل كانت بمكة في أول الفرض.

ب- أنه اشتمل على زيادة لم ترد في حديث ابن عباس، والأخذ بالزيادة لا ينافي ذلك.

ج- أنه من قول الرسول ﷺ وحديث ابن عباس فعل، والقول أقوى من الفعل.

د- لأن جعْل وقتها إلى اصفرار الشمس أخذ بالزائد، والأخذ بالزائد أخذ بالزائد والناقص، والأخذ بالناقص إلغاء للزائد.

• معنى اصفرار الشمس: أن يرى الإنسان الصفرة أو الحمرة على الأرض أو الأبنية.