Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٢/ ٢٢

•

اختلف العلماء: أيهما أفضل الإمامة أو الأذان على قولين؟

القول الأول: أن الأذان أفضل.

وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ ابن عثيمين.

أ- واستدلوا بالأحاديث التي سبقت والتي تدل على فضل الأذان.

ب-ولأن الأذان أشق.

القول الثاني: أن الإمامة أفضل.

وهو مذهب الحنفية والمالكية.

أ-لقول النبي ﷺ: (فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم).

ب-أن النبي ﷺ تولاها بنفسه، وكذلك خلفاؤه، ولم يتولوا الأذان، ولا يختارون إلا الأفضل.

ج-ولأن الإمامة يُختار لها من هو أكمل حالاً وأفضل.

وأجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني:

قالوا: كون النبي ﷺ لم يقم بمهمة الأذان ولا خلفاؤه الراشدون يعود السبب فيه لضيق وقتهم عنه، لانشغالهم بمصالح المسلمين التي لا يقوم بها غيرهم، فلم يتفرغوا للأذان، ومراعاة أوقاته.

وقال عمر بن الخطاب ﵁: لولا الخلافة لأذَّنتُ. (الموسوعة الفقهية).

وقال الشيخ ابن عثيمين: وإنما لم يؤذن رسول الله ﷺ وخلفاؤه الراشدون؛ لأنهم اشتغلوا بأهم من المهم، لأن الإمام يتعلق به جميع الناس فلو تفرغ لمراقبة الوقت لانشغل عن مهمات المسلمين.