دروس فقهية - اللهيميد
وبالشك في شيء من ذلك.
جاء في (الموسوعة الفقهية) الرِّدَّةُ: هِيَ كُفْرُ الْمُسْلِمِ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ، أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ، أَوْ هِيَ: قَطْعُ الإِسْلَامِ بِنِيَّةِ الْكُفْرِ، أَوْ قَوْل الْكُفْرِ، أَوْ فِعْلٍ مُكَفِّرٍ، سَوَاءٌ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً، أَمْ عِنَادًا، أَمِ اعْتِقَادًا، وَالرِّدَّةُ أَفْحَشُ الْكُفْرِ وَأَغْلَظُهُ حُكْماً.
وقال ابن قدامة: الْمُرْتَدُّ: هُوَ الرَّاجِعُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ إلَى الْكُفْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ). وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ.
فائدة: ٧ من ارتد في عهد النبوة:
أ-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ، فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رواه أبو داود والحاكم.
وقد بيّنت رواية أخرى أن النبي ﷺ أجاره بسبب أنه جاء تائبا من ردته، ورجع إلى الإسلام، وبايع الرسول ﷺ.
ب-وعَن البَرَاءِ، قَالَ: (مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمَعَهُ لِوَاءٌ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ؛ أَنْ آتِيَهُ بِرَأْسِه) رواه الترمذي.
قال عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله تعالى: سألت أبي عن حديث النبي ﷺ (أن رجلا تزوج امرأة أبيه، فأمر النبي ﷺ بقتله، وأخذ ماله) قال أبي: نرى، والله أعلم: أن ذلك منه على الاستحلال، فأمر بقتله بمنزلة المرتد، وأخذ ماله؟