Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٨٤

قال في الشرح: أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد وصحة الإقرار.

أ- لحديث (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق).

ب- وفي حديث ابن عباس - في قصة ماعز - (أن النبي ﷺ سأل قومه: أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس.

وفي رواية (أنه سأل عنه، أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس).

ج- ولأنهما لا قصد لهما.

(مُلْتَزِمٍ).

أي: ملتزم لأحكام المسلمين، وهو المسلم والذمي.

ودليل ذلك حديث ابن عمر (أن رسول الله ﷺ رجم اليهوديين لما زنيا) متفق عليه.

(عَالِمٍ بالتَّحْرِيمِ).

فإن كان جاهلاً، كحديث عهد بالإسلام، أو ناشئ في بادية بعيدة عن المسلمين فلا حدّ عليه.

أ- لأن الحد يدرأ بالشبهة، والجهل بالشبهة.

ب- وقد قال تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا). جاء في الحديث عن الله تعالى (قد فعلت).

ج- وقال عمر وعلي وعثمان (لا حد إلا على من علمه).

فمن كان جاهلاً بالحكم المنهيِّ عنه، وفعله، وكان في إتيانه حدٌّ أو كفارةٌ: فلا شيء عليه.

وقد قال ﷺ لمن اعترف على نفسه بالزنا (فهلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا؟). رواه أبو داود، والحديث أصله في الصحيحين.

قال ابن القيم - وصحَّحَ رواية أبي داود - فيه: أنَّ الحدَّ لا يجب على جاهلٍ بالتحريم؛ لأنَّه ﷺ سأله عن حكم الزنى، فقال " أَتَيْتُ مِنْها حَرَاماً ما يأتي الرجل من أهله حلالاً. (زاد المعاد).