Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٢٠٣

قال ابن قدامة: المرتد لا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلاثًا. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ; مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَطَاءٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. . . . لأَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تَكُونُ لِشُبْهَةٍ، وَلا تَزُولُ فِي الْحَالِ، فَوَجَبَ أَنْ يُنْتَظَرَ مُدَّةً يَرْتَئِي فِيهَا، وَأَوْلَى ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ اهـ.

القول الثاني: أنه لا يجب استتابته.

وهذا قول الحسن وطاووس وأهل الظاهر.

لقوله ﷺ (من بدل دينه فاقتلوه) ولم يذكر الاستتابة.

والراجح أن الأمر راجع إلى رأي الإمام ينظر حسب المصلحة.

فائدة: ٤ من الذي يتولى قتل المرتد؟

ولي الأمر.

قال ابن قدامة الحنبلي ﵀: قتل المرتد إلى الإمام، حراً كان أو عبداً، وهذا قول عامة أهل العلم، إلا الشافعي، في أحد الوجهين في العبد.

ويقول الحافظ ابن رجب ﵀: لا يجوز الافتئات عَلَى الأئمة ونوابهم، ولا إظهار مخالفتهم، ولو كانوا مفرطين في نفس الأمر، فإن تفريطهم عليهم لا عَلَى من لم يفرط، كما قال النبي ﷺ في الأئمة (يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم) خرَّجه البخاري.