Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ١٧٠

جاء في (الموسوعة الفقهية) الْحَسْمُ فِي اللُّغَةِ: يَأْتِي بِمَعْنَى الْقَطْعِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ فِي شَأْنِ السَّارِقِ: اقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ أَيِ اكْوُوهُ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ، وَحَسَمَ الْعِرْقَ: قَطَعَهُ، ثُمَّ كَوَاهُ لِئَلاَّ يَسِيل دَمُهُ.

وَيَأْتِي الْحَسْمُ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمَنْعِ.

وَهُوَ فِي الاِصْطِلَاحِ: أَنْ يَغْمِسَ مَوْضِعَ الْقَطْعِ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فِي السَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا فِي زَيْتٍ أَوْ دُهْنٍ مَغْلِيٍّ، أَوِ الْكَيُّ بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ لِتَنْسَدَّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ وَيَنْقَطِعَ الدَّمُ. (الموسوعة).

(ويسن تعليقها في عنقه ثلاثة أيام إن رآه الإمام).

أي: يُسَنُّ تَعْلِيقُ الْيَدِ فِي عُنُقِهِ.

لِمَا رَوَى فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ. (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

وَفَعَلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ ﷺ.

وَلِأَنَّ فِيهِ رَدْعًا وَزَجْرًا. (المغني).

لكن الحديث ضعيف لا يصح.

وقال النسائي عقب روايته لهذا الحديث: " الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ".

وكذلك ضعفه الألباني.

لكن ثبت هذا من فعل علي.

فروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِه).

فذهب طائفة من أهل العلم إلى استحباب تعليق يد السارق المقطوعة في عنقه؛ ردعا لأمثاله، وقيد بعضهم ذلك بما إذا رأى

الإمام المصلحة فيه.