Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ١١٤

القول الثاني: أن فيه التعزير.

وهذا مذهب أبي حنيفة.

قالوا: لأنه معصية من المعاصي لم يُقدِّر الله ولا رسوله فيه حداً مقدراً فكان فيه التعزير.

القول الثالث: أن عقوبته القتل مطلقاً (محصناً أم غير محصن).

وهو رواية عن الإمام أحمد.

قال ابن القيم: إنها أصح الروايتين، وهو مذهب مالك.

وقال ابن القيم أيضاً: فذهب أبو بكر الصديق وعلي وخالد بن الوليد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس وجابر بن زيد وعبد الله بن معمر والزهري وربيعة الرأي ومالك وإسحاق بن راهوية … إلى أن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا، وعقوبته القتل بكل حال، محصناً كان أو غير محصن

لحديث (مَنْ وَجَدتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ فَاقتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ به).

قال ابن القيم: إن الإمام أحمد احتجَّ بهذا الحديث.

وقد نقل ابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم وغيرهم إجماع الصحابة على قتله.

قال ابن القيم: اتفق أصحاب رسول الله ﷺ على قتله، ولم يختلف فيه منهم رجلان، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله، فظن بعض الناس أن ذلك اختلاف منهم في قتله، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة ﵃، وهي بينهم مسألة إجماع لا مسألة نزاع.

والراجح أن عقوبته القتل مطلقاً.