Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ١٠٩

(ولا يَثبتُ الزنا إلا بأحدِ أمرين: إقرارهُ بهِ أربعَ مراتٍ، مُصرِّحاً بذكرِ حقيقتهِ).

الزنا يثبت بالإقرار.

لقوله ﷺ في الحديث المتقدم - ( … وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَتْ).

لكن يشترط أن يقر به أربع مرات.

وهذا المذهب.

لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ (أَتَى رَجُلٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ- فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ. دَعَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فَقَالَ "أَبِكَ جُنُونٌ? " قَالَ. لَا. قَالَ: "فَهَلْ أَحْصَنْتَ? ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ اِذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وجه الدلالة: النبي ﷺ لم يقم عليه الحد حتى شهد أربع مرات.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يثبت الزنا بإقراره مرة واحدة، ولا يشترط التكرار أربعاً.

وهذا مذهب مالك، والشافعي، ورجحه الشوكاني.

أ-لحديث (واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولم يذكر تكراراً.

ب- وأن النبي ﷺ رجم اليهوديين، ولم ينقل أن النبي ﷺ كرر عليهما الإقرار.

ج- والنبي ﷺ رجم امرأة من جهينة ولم تقر إلا مرة واحدة. رواه مسلم

قالوا: فلو كان تربيع الإقرار شرطاً لما تركه النبي ﷺ في مثل هذه الواقعات التي يترتب عليها سفك الدماء وهتك الحرم.

وأجاب هؤلاء عن حديث ماعز.