دروس فقهية - اللهيميد
وقال عمر (وَإِنَّ اَلرَّجْمَ حَقٌّ فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ مِنْ اَلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتْ اَلْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ اَلْحَبَلُ، أَوْ اَلِاعْتِرَافُ).
قال ابن قدامة ﵀ في ذكر شروط الشهادة بالزنا:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً، وَهَذَا إجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ).
وَقَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا وَقَالَ تَعَالَى: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُون).
وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْت لَوْ وَجَدْت مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (نَعَمْ) رَوَاهُ مَالِكٌ، فِي الْمُوَطَّأ وَأَبُو دَاوُد فِي سُنَنِه. … (المغني).
فائدة: ١ يشترط في هؤلاء الشهود:
أولاً: أن يكونوا عدولاً.
قال ابن قدامة: فلا خلاف في اشتراطها.
ثانياً: وأن يكونوا أحراراً.
فلا تقبل شهادة العبد، قال ابن قدامة: ولا نعلم في هذا خلافاً.
فائدة: ٢ وهل يشترط أن يكون مجيء الشهود كلهم في مجلس واحد؟
المذهب: يشترط أن يكون في مجلس واحد دون الحضور، وقيل: لا يشترط، لأن النصوص عامة.
ويشترط: أن يصرحوا بشهادتهم، فيصرحون بالزنا فيقولون: رأينا ذكره في فرجها، فلو قالوا: رأيناه عليها متجردين فلا يقبل.