Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٥/ ٩٨

قال ابن القيم ﵀: الَّذِينَ رَجَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الزِّنَا مَضْبُوطُونَ مَعْدُودُونَ، وَقِصَصُهُمْ مَحْفُوظَةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَهُمْ: الْغَامِدِيَّةُ، وَمَاعِزٌ، وَصَاحِبَةُ الْعَسِيفِ، وَالْيَهُودِيَّان (الطرق الحكمية).

فائدة: ١ فالرجم خاص بالمحصن:

قال ابن قدامة: الرجم لا يجب إلا على المحصن بإجماع أهل العلم.

أ- قال عمر (إن الرجم حق على من زنا وقد أحصن).

ب- وقال ﷺ (لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث: … والزاني الثيب)، وفي رواية (أو زنا بعد إحصان).

فائدة: ٢ من هو المحصن؟

الشروط التي يكون الإنسان فيها محصناً:

الشرط الأول: الوطء في القبل.

قال ابن قدامة: وَلَا خِلَافَ فِي اشْتِرَاطِهِ.

لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ).

وَالثِّيَابَةُ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ. (المغني).

فلابد من الوطء في القبل، فلو وطئها في الدبر أو بين الفخذين فإنه لا يكون محصناً.

قال في المغني: وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ الْخَالِيَ عَنْ الْوَطْءِ، لَا يَحْصُلُ بِهِ إحْصَانٌ؛ سَوَاءٌ حَصَلَتْ فِيهِ خَلْوَةٌ، أَوْ وَطْءٌ دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ فِي الدُّبُرِ، أَوْ لَمْ يَحْصُلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا تَصِيرُ بِهِ الْمَرْأَةُ ثَيِّبًا، وَلَا تَخْرُجُ بِهِ عَنْ حَدِّ الْأَبْكَارِ.