Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٥٨١

لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ رَدَّ اِبْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ) رواه الترمذي.

وذهب بعض العلماء: أن النكاح باق حكماً ما لم تتزوج المرأة بآخر، ولو مكثت سنين، والأمر في ذلك إليها، ولا حكم له عليها، ولا حق لها عليه.

وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وهو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين ﵏ أجمعين -.

أ- لحديث ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (رَدَّ اَلنَّبِيُّ ﷺ اِبْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ اَلرَّبِيعِ، بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ اَلْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا) رَوَاه الترمذي.

وكان إسلامه بعد نزول آيات سورة الممتحنة والتي فيها تحريم المسلمات على المشركين بسنتين، والظاهر انقضاء عدتها في هذه المدة. ومع ذلك ردها النبي ﷺ إليه بالنكاح الأول.

ب- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال (كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ، وَلَا يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ) رواه البخاري.

وجه الدلالة: قوله (فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ) يدل على أن الزوجة ترد إليه وإن طال الزمن، لأنه أطلق في هذا الحديث.