Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٣٢

•

ولذلك وجود الماء للمتيمم له حالات:

الحالة الأولى: أن يجد الماء قبل الصلاة، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يتوضأ ويبطل تيممه.

قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن من تيمم كما أمر، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة، أن طهارته تنتقض وعليه أن يعيد الطهارة ويصلي.

الحالة الثانية: أن يجد الماء بعد خروج وقت الصلاة، فلا إعادة عليه بالإجماع.

قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن من تيمم وصلى، ثم وجد الماء بعد خروج الوقت، أن لا إعادة عليه.

الحالة الثالثة: أن يجد الماء بعد الصلاة وقبل خروج الوقت، فلا إعادة عليه عند جماهير العلماء.

لحديث أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ (خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتْ اَلصَّلَاةَ -وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ- فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا، ثُمَّ وَجَدَا اَلْمَاءَ فِي اَلْوَقْتِ. فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا اَلصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ، وَلَمْ يُعِدِ اَلْآخَرُ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: "أَصَبْتَ اَلسُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ" وَقَالَ لِلْآخَرِ: "لَكَ اَلْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِي.

وقال عطاء والقاسم بن محمد ومكحول وابن سيرين والزهري: يعيد الصلاة.

الحالة الرابعة: أن يجد الماء أثناء الصلاة، فهذه موضع خلاف بين العلماء:

القول الأول: أنه يبطل تيممه، ويجب أن يتوضأ ويعيد الصلاة.

وبهذا قال أبو حنيفة والإمام أحمد.

وبه قال الثوري، واختاره ابن عبد البر.

أ-لقوله تعالى (فلم تجدوا ماءً فتيمموا. . .) وهذا وجد الماء.

ب-ولحديث أبي ذر (. . . فَإِذَا وَجَدَ اَلْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اَللَّهَ، وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ) وهذا وجد الماء.

ج - ولأن من وجد الماء في أثنائها قد قدر على استعمال الماء فبطل تيممه كالخارج من الصلاة.

القول الثاني: أنه يكمل صلاته ولا يقطعها.

وبهذا قال مالك والشافعي وداود الظاهري ورجحه ابن المنذر.

لقوله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم).