Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢١٢

• وهذه الروايات تدل على أن المسألة تقريبية، وأنه ليس هناك شيء محدد، لكن المهم هو عدم الإسراف.

قال النووي: وأجمعوا على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء.

• مقدار ما اغتسل به النبي ﷺ:

ورد صاع. كما في حديث أنس السابق.

وورد عن عائشة كما في صحيح مسلم (أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء هو الفَرَق). (والفرق = ٣ أصواع).

فعلى حسب الروايات: أقل ما ورد في الغسل ثلاثة أمداد.

وأكثر ما اغتسل به صاع إلى صاع ومد.

(وإن نوى بغسلهِ الحدثين أجزأ).

أي: إذا نوى بغسله رفع الحدث الأكبر والأصغر جميعاً فإنه يرتفعان.

لقوله (إنما الأعمال بالنيات).

• فإن نوى بغسله رفع الحدث الأكبر فقط دون الأصغر

فقيل: يرتفع الأكبر ولا يرتفع الأصغر، فلا يجزئ الغسل عن الوضوء.

لقوله ﷺ (إنما الأعمال بالنيات).

وجه الدلالة: أنه لم ينو بغسله رفع الحدثين، وإنما نوى رفع الحدث الأكبر فليس له إلا ما نواه.

وقيل: يرتفع الحدثان، فيجزئ الغسل عن الوضوء وإن لم ينوه، ما دام أنه نوى بغسله رفع الحدث الأكبر.

وبهذا قال مالك، والشافعي، وهو قول الجمهور.

واختاره ابن تيمية.

أ-لقوله تعالى (وإن كنتم جنباً فاطهروا) ولم يذكر الله شيئاً غير الاغتسال.

ب- ولحديث أم سلمة - في صفة غسل الجنابة - حيث قال لها النبي ﷺ (إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين

عليك فتطهرين) رواه مسلم.