Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٧٢

•

اختلف العلماء: هل نقض الوضوء خاص باللحم،

أو شامل لجميع أجزاء الإبل كالكرش والكبد وغيرها على قولين:

القول الأول: عدم النقض.

وهذا مذهب أحمد، وجمهور العلماء، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم.

أ-قالوا: لأن النص لم يتناوله.

ب-ولأن العلة تعبدية فلا يقاس عليها.

القول الثاني: أنه ينقض.

وهذا اختيار الشيخ السعدي والشيخ بن عثيمين.

أ-أن اللحم في اللغة يشمل جميع الأجزاء، بدليل قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) فلحم الخنزير يشمل كل ما في جلده.

ب-أن في الإبل أجزاء كثيرة قد تقارب الهبر، ولو كانت غير داخلة؛ لبيَّن ذلك الرسول ﷺ، لِعِلمهِ أن الناس يأكلون الهبر وغيره.

ج-أنه ليس في شريعة محمد ﷺ حيوان تتبعض أجزاؤه حلاً وحرمة، وطهارة ونجاسة، وسلباً وإيجاباً، وإذا كان كذلك فلتكن أجزاء الإبل كلها واحدة. (الشرح الممتع).

قال السعدي مرجحاً هذا القول: والصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض، لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل.

• لبن الإبل لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب أكثر العلماء.

أ-لأن الحديث إنما ورد في اللحم.

ب-ولأن الأصل عدم النقض حتى يثبت أنه ناقض.

وأما حديث (توضئوا من ألبان الإبل) فهو حديث ضعيف رواه ابن ماجه وغيره.