Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٢٦

فائدة: قال الحافظ ابن حجر: ثم إن التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الإجزاء باتفاق العلماء كما نقله الثوري وغيره.

(ثم المسجد النبوي).

أي: ويلي المسجد الحرام في الأفضلية والتضعيف المسجد النبوي، الذي بناه النبي ﷺ.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَام) متفق عليه.

واختلف العلماء: هل المضاعفة خاص بمسجد الرسول ﷺ الذي بناه أو يشمل الزيادة التي طرأت على المسجد بعد وفاته على قولين:

القول الأول: أن الصلاة تضاعف فيها كما تضاعف في أصل المسجد.

وهذا مذهب الجمهور.

قال ابن رجب ﵀: وحكم الزيادة حكم المزيد فيه في الفضل أيضاً، فما زيد في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ كله سواء في المضاعفة والفضل.

وقد قيل: إنه لا يعلم عن السلف في ذلك خلاف، إنما خالف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا، منهم ابن عقيل وابن الجوزي، وبعض الشافعية.

القول الثاني: أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده ﷺ الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده.

ورجح هذا النووي.

والراجح الأول.

والله أعلم.