دروس فقهية - اللهيميد
فائدة: قال الحافظ ابن حجر: ثم إن التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب ولا يتعدى إلى الإجزاء باتفاق العلماء كما نقله الثوري وغيره.
(ثم المسجد النبوي).
أي: ويلي المسجد الحرام في الأفضلية والتضعيف المسجد النبوي، الذي بناه النبي ﷺ.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَام) متفق عليه.
واختلف العلماء: هل المضاعفة خاص بمسجد الرسول ﷺ الذي بناه أو يشمل الزيادة التي طرأت على المسجد بعد وفاته على قولين:
القول الأول: أن الصلاة تضاعف فيها كما تضاعف في أصل المسجد.
وهذا مذهب الجمهور.
قال ابن رجب ﵀: وحكم الزيادة حكم المزيد فيه في الفضل أيضاً، فما زيد في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ كله سواء في المضاعفة والفضل.
وقد قيل: إنه لا يعلم عن السلف في ذلك خلاف، إنما خالف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا، منهم ابن عقيل وابن الجوزي، وبعض الشافعية.
القول الثاني: أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده ﷺ الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده.
ورجح هذا النووي.
والراجح الأول.
والله أعلم.