Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٥٢٥

قال ابن القيم ﵀: وفي هذا دلالة على أن مضاعفة الصلاة بمكة تتعلق بجميع الحرم لا يخص بها المسجد الذي هو مكان الطواف

فائدة: ٢ اختلف العلماء: هل المضاعفة تختص بالفريضة أم تشمل حتى النافلة على قولين:

القول الأول: إن المضاعفة تختص بالفريضة فقط.

وهذا مذهب أبي حنيفة والمالكية ورجحه الطحاوي.

لقوله ﷺ: (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة).

القول الثاني: أن المضاعفة تعم صلاة الفريضة والنفل.

وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة ورجحه النووي.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: اعلم أن مذهبنا أنه لا يختص هذا التفضيل بالصلاة في هذين المسجدين بالفريضة؛ بل يعم الفرض والنفل جميعاً، وبه قال مطرف من أصحاب مالك. وقال الطحاوي: يختص بالفرض، وهذا مخالف إطلاق هذه الأحاديث الصحيحة. والله اعلم.

لإطلاق الأحاديث الصحيحة.

قال الشيخ ابن باز: المضاعفة عامة للفرض والنفل في مسجد النبي ﷺ وفي المسجد الحرام، والنبي ﷺ لم يخص الفريضة بل قال (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام).

وقال ﷺ (صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة)، وهذا يعم النفل والفرض، لكن النفل في البيت أفضل، ويكون له أجر أكثر، والمرأة في بيتها أفضل ولها أجر أكثر، وإذا صلى الرجل في مسجد النبي ﷺ فرضاً أو نفلاً فله هذه المضاعفة، ومع هذا فالمشروع له أن يصلي النافلة في البيت، سنة الظهر سنة المغرب سنة العشاء سنة الفجر أفضل، وتكون له المضاعفة أكثر؛ لأن الرسول ﷺ: قال للناس: (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ويخاطبهم وهو في المدينة ﵇، فدل ذلك على أن صلاتهم في بيوتهم صلاة النافلة أفضل وتكون مضاعفتها أكثر، وهكذا في المسجد الحرام.

وهذا القول هو الراجح.