Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٥٨

(فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ اَلْمَسْجِدِ) أي: لأجل أن يتوضأ. (حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا) قال النووي: معناه وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين. و (أو) للتنويع.

والمذي:

لحديث علي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ (كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ اَلْمِقْدَادَ بْنَ اَلْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ? فَقَالَ: "فِيهِ اَلْوُضُوءُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ، وفي رواية أخرى (اغسل ذكرك وتوضأ).

قال ابن حجر: وهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند الملاعبة أو تذكر الجماع أو إرادته، وقد لا يحس بخروجه.

وقد نقل ابن قدامة ﵀ في " المغني " إجماع العلماء على أن خروج المذي ناقض للوضوء.

قال ابن رجب: وأما إذا خرج على الوجه المعتاد فإنه يوجب الوضوء باتفاقهم.

• الحديث يدل على أن المذي نجس وهو إجماع.

قال النووي ﵀: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي. (المجموع).

الودي:

قال ابن قدامة: ليس فيه وفي بقية الخوارج إلا الوضوء.

وعرفه ابن قدامة بقوله: هو ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول كدِراً.

فائدة:

قال ابن قدامة: الخارج من السبيلين على ضربين: معتاد كالبول والغائط والمني والمذي والودي والريح، فهذا ينقض الوضوء إجماعاً.

وقال النووي: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي.

• يستثنى من الخارج من السبيلين ممن حدثه دائم فلا يبطل وضوءه بالحدث الدائم للحرج والمشقة.

• الخارج النادر كالدم والدود والحصى، فهذا ينقض، لأنه خارج من مخرج الحدث، ولأنه لا يخلو من بّلةٍ تتعلق به.