Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٤٣٢

القول الثاني: أنه جائز.

قال الحافظ ابن حجر: وقد ذهب إلى جوازه مع عدم المشقة، عبد الله بن الزبير، وروي أن أبى شيبة بإسناد صحيح عنه أنه كان يواصل خمسة عشر يوماً.

أ-مواصلة النبي ﷺ بأصحابه ولو كان حراماً ما أقرهم على فعله.

ب-إقدام الصحابة على الوصال بعد النهي، فدل هذا على أنهم فهموا أن النهي للتنزيه لا للتحريم وإلا لما أقدموا عليه.

ج-ومن الأدلة حديث عائشة قالت: (نهى رسول الله ﷺ عن الوصال رحمة لهم).

قال ابن حجر: ويدل على أنه ليس بمحرم ما أخرجه أبو داود وغيره من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة قال (نهى النبي ﷺ عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه) وإسناده صحيح، فإن الصحابي قد صرح بأنه ﷺ لم يحرم الوصال.

القول الثالث: أنه جائز إلى السحر والمبادرة بالفطر أفضل.

وهذا قول أحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة.

لحديث أبي سعيد عند البخاري قال: قال رسول الله ﷺ (لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر).

ورجح هذا القول ابن القيم، وقال: وهذا القول أعدل الأقوال، أن الوصال يجوز من سحر إلى سحر، وهو أعدل الوصال وأسهله على الصائم.