دروس فقهية - اللهيميد
(وتأخيره).
أي: ويسن تأخير السحور.
أ-لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر). متفق عليه
زاد أحمد (وأخروا السحور).
ب- وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵄ قَالَ (تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلاةِ. قَالَ أَنَسٌ: قُلْت لِزَيْدٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً) متفق عليه.
(كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ) المراد بالأذان هنا الإقامة، فقد جاء في رواية للبخاري ( … فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى قُلْنَا لأَنَسٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً).
فهذا الحديث يدل على أنه يستحب تأخير السحور إلى قبيل الفجر، فقد كان بين فراغ النبي ﷺ ومعه زيد من سحورهما، ودخولهما في الصلاة، قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية من القرآن، قراءة متوسطة لا سريعة ولا بطيئة، وهذا يدل على أن وقت الصلاة قريب من وقت الإمساك.
والمراد بالأذان الإقامة، سميت أذاناً لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة.
قال ابن حجر: وهي قدر ثلث خمس ساعة، أي أربع دقائق.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: لكنى قرأتها فبلغت نحو ست دقائق.