Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ١٥٢

(ويجوز المسح على العمامة).

وهذا مذهب الحنابلة، أنه يجوز الاقتصار على مسح العمامة.

قال الترمذي: وهو قول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم: أبو بكر، وعمر، وأنس.

أ- لحديث اَلْمُغِيرَة بْن شُعْبَة ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى اَلْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

ب- ولحديث عَمْرِو بْنِ أُمَيَّة الضَّمْرِيِّ قَالَ (رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ) رواه البخاري.

ج- وعنْ بِلَالٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ) رواه مسلم.

د- ولحديث ثوبان قال (بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين) رواه أبو داود. (العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف).

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يجوز الاقتصار على مسح العمامة.

وهذا مذهب الجمهور، فهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية.

قال ابن رشد: اختلف العلماء في المسح على العمامة، فأجاز ذلك أحمد بن حنبل. . .، ومنع من ذلك جماعة منهم: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة. (بداية المجتهد).

وقال النووي: وأما إذا اقتصر على مسح العمامة ولم يمسح شيئاً من رأسه، فلا يجزيه بلا خلاف عندنا، وهو مذهب أكثر العلماء. (المجموع).

أ-لقوله تعالى (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) قالوا: إن الله فرض المسح على الرأس، والمسح على العمامة ليس بمسح على الرأس.

ب-ولحديث أنس قال (رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وعليه عِمامةٌ قِطْرِية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة) رواه أبو داود.