Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (٤) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (٥)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٤١٥

بين حدود الله جملة في كلها مضادا لله في ملكه، فالعافي عن حد وإن

وجب بسببه ممنوع عنه، ومحول دونه، وعلى الإمام أن يمضيه لله، ولا

يحفل بعفوه.

فإن قيل: فَمَالَك جعلته في صدر الكلام حقا من حقوق من أسقطت

عفوه في هذا الموضع، وجعلت إنظار المقذوف لإتيان شهوده على القذف

بإذن المقذوف.

قيل: الإمام لا يعلم الغيب، والمقذوف خصم قاذفه يطالب بحده.

فإذا بلغ الإمام بخصومته فعرفه، أو اعترف له القاذف وجب عليه

إقامته، ولم يكن له تعطيل، ولصاحب الحق أن يعفو قبل أن يأتب

الإمام به.

* * *

وقوله: (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)

دليل على أن شهادة القاذف بعد التوبة مقبولة، وذنبه مغفور فيقال لمن

يمتنع من قبول شهادته بعد التوبة: لم جعلت الاستثناء واقعا على بعض

الكلام دون بعض، وخرجت عن لغة العرب وعرفها، وعادتها في