Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا (١٠٩)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٩٨

وليس هو عندي كذلك ولا المراد به - والله أعلم - إلا الجنة.

وكيف يكون ذلك في الدنيا وهو - جل وتعالى - بعد ذكر تحذيرهما ولم

يخرج من تمام القصة، وصنع إبليس بهما وما وسوس إليهما من أمر

الشجرة وما عوقبا به من بدُوِّ سوءاتهما وإهباطهما إلى الأرض. إنما

قوله ﵎: (إِنَ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعرَى)

في الجنة إن قبلت تحذيري إياك من عدوك. ولن تعصيني بقبول قوله

وتصديق وسوسته. فلما قبل قول عدوه وعصى ربه بأكل الشجرة

أهبطه إلى الأرض فشقي وشقيت زوجه معه، وشقي بشقائهما

أولاده، وصار عيشهما وعيش أولادهما بالتعب والنصب.

ومما يصدق أن قوله: (إِنَ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعرَى) هو في

الجنة، وهو على سبيل ضمان منه ووفاء من آدم، وقبوله ما حذر منه