Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا (١٠٩)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٩٩

ليس على سبيل إعطاء في الدنيا وتمكن منه كما كان يأكل في الجنة رغدا

حيث شاء وشاءت زوجته أنا نرى من أولاده الذين زعم ابن عيينة أنهم

داخلون معه من يجوع في الدنيا ويعرى كثيرا من عيشه، وعيشه

نكد غير رغد. فكيف جعل له ألا يجوع فيها ولا يعرى، وأعطاه

ذلك وأدخل ولده معه فيه، ونحن نشاهد هذا في أولاده بالمعاينة من

غير خبر، ولو كان جعل لهما جعل عطية، واقتدار مُلْك ما أصابهم

ذلك طرفة عين، لأنه ﷻ لا يخلف ميعاده بل هم أشقياء

كما أخبر إياهم بمصيره إليه بعد المعصية، بل ضمان رزق عبيده في

الدنيا ونعمه عليهم في المأكول والملبوس مأخوذ من غير هذا الموضع.

والقرآن مملو به، قال اللَه تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢) .

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ) .

وقال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ) ، وقال: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤)