Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا (١٠٩)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٩٧

أن ذكر الوسوسة إليه وحده، ثم قال: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) فوحد

بالذكر، وهي لا محالة عاصية مثله بأكل الشجرة، لقوله في البقرة:

(وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥)

فعمها بالنهي.

وقال: (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (١٢٢)

وهي أيضا متاب عليها.

ثم رجع إلى لفظ التئنية فقال: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا) .

ثم جاء بلفظ الجمع فأدخل إبليس والحية - وهو أعلم - معهما فقال:

(بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) .

وكان ابن عيينة يقول: إن قوله لآدم: (إِن لَكَ أَلَا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا

تَعرَى) يعني به في الدنيا، وأولاده دَاخلون معه، ويحتج بأنه لو

كان فى الجنة لما عريا فيها حتى بدت سوآتهما ".