Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا (١٠٩)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٩٦

اختصار.

قال محمد بن علي: ومما يؤكد سعة لسان العرب، وإجازته الاختصار

والإشارة إلى المعنى قوله ﵎ في هذه السورة: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)

فابتداء الكلام بذكر العدو لهما وحذرهما - من صنيعه بهما، ثم

قال: (فَتَشْقَى) فجعله لآدم وحده، ولم يقل: فتشقيا، لأنه إذا

شقي شقيمت - والله أعلم - بشقائه.

ويجوز أن يكون المعنى فيه مصروفا إلى أن عليه التكفل

بأمرها وهو القائم عليها. فجرى اللفظ بتوحيده من هذه الجهة.

ثم قال: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)

ثم قال: (فَأَكَلَا مِنْهَا) فرجع إلى الإخبار عنهما بعد