Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٦١٩

جـ: حكمه أنه فاسق إن كان معتقداً وجوبه، وحكمه أنه كافرٌ إن كان جاحداً لوجوبه لأنه أنكر معلوماً من الدين بالضرورة، وصيام شهر رمضان واجب بالأدلة القطعية من الكتاب منها قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢) والسنة منها حديث (صُوموا لِرُؤْيتهِ وأفطِروا لرُؤيته، فإن غُبِّيّ عليكم فأكملوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثين) والإجماع.

عدم ورود دليل بمضاعفة الصوم في مكة أو المدينة

س: هل يوجد دليل على أن من صام في مكة أو المدينة المنورة يكون مضاعفاً كما ورد في الصلاة؟

جـ: إن الأحاديث الصحيحة قد حكت بأن الصلاة في المسجد النبوي الشريف كألف صلاة في غيره وفي الحرم المكي الشريف كمائة ألف صلاة، منها حديث (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (٣) وحديث (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ) (٤) وأما الصوم في مكة والمدينه فلم يرد دليل من وجه صحيح بأنه يضاعف ثوابه عن الصوم في غير مكة أو المدينة.