Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٦١٨

آخرون: يصوم بتوقيت مكة المكرمة لأنها أول عاصمة للإسلام والمسلمين وأنها أول مدينة هبط فيها الوحي وإليها يستقبل المسلمون في صلاتهم وذبائحهم، وقال آخرون: يكون صيامه بتوقيت أقرب بلد إسلامي إلى البلد الذي لا تغرب عنه الشمس مدة شهور والذي يري المسلم أن يصوم فيه، وقال آخرون: يقدر اليوم والليل بأربعة وعشرين ساعة ويقسم الأربعة والعشرين ساعة نصفين النصف الأول يجعله نهاراً وذلك (اثنا عشر) ساعة فقط وفيه يصوم، والنصف الثاني يجعله ليلاً وفيه يفطر، والراجح عندي: هو أن يجعل المسلم توقيته بحسب التوقيت المحلي لأقرب بلد إسلامي من البلد الذي يعيش فيه، وإنما رجحت هذا القول على باقي الأقوال الأخرى لأني قسته على أقرب الأيام من اليوم الذي أخبر النبي ﷺ بأنه سيطول وأنه سيكون مثل سنة فقد جاء في حديث النواس ابن سمعان عن النبي ﷺ الذي أخرجه مسلم في صحيحة أن النبي ﷺ تكلم عن فتنة المسيح الدجال وأنه سيأتي (يوم من أيامه مثل سنة فقال الصحابة هذا اليوم الذي مثل سنة هل يصوم له يوم أم صيام سنة كيف نقدر على ذلك فقال أقدروا له) (١) أي قدروا أوقات هذا اليوم مثل اليوم الذي قبله فقست القطر القريب الإسلامي من القطب الشمالي على اليوم القريب من ذلك اليوم الكبير فالأصل هو ذلك اليوم الذي قبل اليوم الكبير والفرع ذلك البلد المجاور للقطب والعلة هي القرب والحكم تقدير اليوم لمن كان في القطب الشمالي بأوقات الفطر الإسلامي القريب منه قياساً على تقدير اليوم الكبير الذي سيأتي من أيام الدجال أو قبل يوم القيامة باليوم الذي قبله بجامع كون كل واحد ظرفاً إلا أن أحدهما ظرف زمان وهو الأصل، والآخر ظرف مكان وهو الفرع.

كيفية الصيام في البلدان التي النهار فيها قصير جداً

س: هل صحيح أن هناك بلد يصوم الناس فيه ساعة فقط في اليوم؟

جـ: إذا كان هناك بلد يكون اليوم فيه ساعة أو ساعتين أو ثلاث أو أكثر في بعض الفصول أوبلد يكون اليوم فيه عشرين ساعة مثل (البرتغال) وغيرها فالصيام الشرعي فيه يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس سواءً كان اليوم ساعة أو ساعتين أو أكثر، وهذا غير مشكل لأن العبرة في الصيام بطلوع الفجر وغروب الشمس، والمشكل أن في ما كان يسمى (لإتحاد السوفيتي) بلداً يستمر النهار فيه خمسة أيام، وفي مدينة اسمها (لنجراد) بعض العلماء قالوا عليهم أن يوقتوا للنهار بحسب توقيت أقرب بلاد إسلامية لهم، فيُقسم الوقت بحسب أقرب بلاد إليهم ويعاملون معاملة أهل أقرب بلدة إليهم، فيجعلوا مثلاً اثنا عشر ساعة نهاراً يصومون فيها، وتقسم ساعات لليل بحسبه، وبعض العلماء قالوا: يعاملون بحسب توقيت مكة لكونها أم القرى وفي وسط الأرض، وبعض العلماء قالوا: لا يجب عليهم صيام لأن النبي ﷺ قال: (صُوموا لِرُؤْيتهِ وأفطِروا لرُؤيته، فإن غُبِّيّ عليكم فأكملوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثين) قال: وهؤلاء لم يروا الهلال فلا يجب عليهم الصيام، وهذا رأي ضعيف جداً.

حكم من أفطر عمداً في نهار رمضان

س: ما حكم من أفطر رمضان عمداً؟