نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
س: هل تجزئ شهادة امرأة في رؤية هلال شهري رمضان وشوال؟
جـ: الأصل أن شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل في باب النكاح والمعاملات المالية، وفي العبادات مسكوت عنه.
وجوب تبييت النية
س: ما هي النية؟
جـ: هي العزم على الفعل.
س: هل يجب تبييت النية من الليل؟
جـ: نعم، يجب تبييت النية في الصيام من الليل لحديث (مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ) (١) إلا في صورتين لا يشترط فيهما تبييت النية، وهما:
١ - في صيام النفل لحديث (دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ، ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: أَرِينِيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ) (٢). …
٢ - في حالة الضرورة مثل أن يعتقد الشخص أن يوم غد من شعبان لكونه يوم الثلاثين من شعبان وينام في أول الليل مبكراً ويستمر في نومه حتى الصباح ويصبح وقد أُعلن أنه اليوم الأول من رمضان لرؤية الشهود، فيصوم وينوي من وقت علمه بأن اليوم من رمضان للضرورة، والدليل على ذلك صوم النبي ﷺ يوم عاشوراء وهوبلفظ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ، مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ) (٣)، فمن طلع الفجر عليه ولم ينو الصيام الواجب لكونه غير عالم بثبوت شهر رمضان فإن كان قد أكل أو شرب شيئاً فيمسك عن الأكل احتراماً للشهر ويقضي يوماً عنه، ومن لم يكن قد أكل أو شرب فصومه مجزئ لأن رجوع الليل مستحيل.