Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني الولي الذي يجب عليه الصيام عن الميت

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٦٣٧

الباب الثالث: قضاء الصوم

هل الأفضل للمسافر الفطر أم الصيام

س: أيهما الأفضل للمسافر في نهار رمضان الفطر أم الصوم؟

جـ: يختلف باختلاف الأحوال، فإذا كان الجو بارداً واليوم قصيراً والسفر مريحاً فالأفضل الصوم، وإن كان الجو حاراً واليوم طويلاً والسفر غير مريح فالأفضل الفطر لحديث (لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ) (١)، أما إذا خشي الصائم المسافر على نفسه الهلاك أو الضرر من الصوم فيجب عليه أن يفطر ويكون الفطر في حقه عزيمةً لحديث (إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا، وَكَانَتْ عَزْمَةً، فَأَفْطَرْنَا) (٢).

الولي الذي يجب عليه الصيام عن الميت

س: إذا مات إنسان وعليه صيام صام عنه وليه فمن هو (الولي) الذي يجب عليه الصيام؟

جـ: هم عصبة الميت أي قرابته الوارثين فإذا كان عليه عدد من الأيام فيقتسمه أبناؤه وبناته أو العصبة الوارثون بحسب الرؤوس أو يتطوع واحد منهم ويصوم عنه لحديث (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) (٣).

س: هل لا بُدَّ أن يصوم أولياء الميت عنه جميعاً أم يصوم البعض؟

جـ هم مخيرون إما أن يصوموا جميعاً أو يصوم بعضهم أو يتطوع أحدهم ويصوم عن الميت فيجوز أن يصوموا جميعاً أو بعضهم أو أحدهم لحديث (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ).

س: إذا كان الولي لا يستطيع الصيام، فهل يجوز له أن يكفر بالإطعام؟

جـ: مذهب جمهور العلماء بأنه يجوز أن يطعم عن كل يوم مسكينا، ً والأولى له العمل بمذهب الإمام (أحمد بن حنبل) و (الأوزاعي) و (الصادق والناصر من أهل البيت) وهو الصيام لتمسكهم بالحديث الصحيح الذي هو بلفظ (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ).

س: رجل مات وعليه صوم، فقسم أولياؤه الصيام بينهم. فهل يجزئ أن يصوم الجميع في أيام موحدة؟ أم لا بد من تفاوت أيام القضاء لكل واحد منهم؟

جـ: لا مانع من الصوم على أيِّ صفة وكيفما كان.

س: ما حكم من مات وهو قاطع الصلاة والصيام، فهل على وليه الصيام عنه؟

جـ: نعم، يجب على وليه الصيام عنه دون الصلاة لحديث (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ).