س: هل الأولى للمرأة التي عليها صيام أيام من رمضان أن تصوم الستة الأيام من شهر شوال تطوعاً أم تبدأ بصيام أيام القضاء التي عليها؟
جـ: بعض العلماء يقولون: يجوز لها أن تبدأ بصيام الستة الأيام المستحب صيامها في شهر شوال وتقضي بعد ذلك في أيِّ شهر من أشهر العام لحديث (سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ) (١)، ولكن الأولى عندي أن تبدأ بصيام القضاء ثم تصوم التطوع لحديث (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ) (٢)، فهذه المرأة لم تصم رمضان كاملاً وإنما صامت رمضان ناقصاً فتكمل صيام رمضان بالقضاء ثم تصوم التطوع.
س: حدث أن شخصاً أفطر عدة أيام في شهر رمضان بعذر شرعي، فهل يجب عليه أن يقضي ما عليه في شهر شوال أم أنه يجوز أن يؤخرقضاء الصيام إلى شهر شعبان القادم؟
جـ: الأدلة تدل على أنه لا مانع على من أفطر في رمضان لأيِّ عذر من الأعذار الشرعية المجوِّزة للإفطار أن يؤخر القضاء إلى شهر شعبان لحديث (سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ) ولأن القرآن أطلق حيث قال ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾(٣) لكن الأفضل هو المسارعة إلى القضاء عقب الفطر وذلك من يوم ثان من شهر شوال لحديث (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ)، والله يأمرنا بالمسارعة في الطاعات كمافي قوله تعالى ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾(٤) وقوله تعالى ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾(٥).
تحريم صيام الحائض في رمضان
س: ما حكم صيام الحائض؟
جـ: لا يجوز للحائض الصيام بل يحرم عليها الصيام لحديث (أَلَيْس إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى) (٦)