جـ: يومئ المصلي للركوع وللسجود ويكون إيماء الركوع أخف وإيماء السجود أخفض مثل الصحابي الذي أرسله النبي ﷺ ليقتل المشرك (خالد بن سفيان الهذلي) في عرفات، كما في حديث (فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْر، ِ فَقُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرْ الصَّلَاةَ فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ) (٣).
جواز الخروج من الصلاة إذا هجم العدو أثناء الصلاة
س: إذا هجم العدو أثناء الصلاة يجوز أن يبطل المصلون الصلاة؟
جـ: للضرورة يجوز مثل أن تشاهد طفلاً يغرق وأنت تصلي فيجب عليك ترك الصلاة لإنقاذه لأنك مخاطب بما هو أهم، وإذا شب حريق بجنب المصلي وهناك رجال وأطفال ونساء فيجب الخروج من الصلاة لإطفاءالحريق وإنقاذ المحروقين، يجب المبادرة لعمل بعض الأعمال الفورية التي لا تحتمل التأجيل سواء كان الإنسان في حالة صلاة أو إحرام أو غيرها ولا يكون جامداً لأنه حصل في مرة من المرات أن امرأة تردت من (جبل الرحمة) في عرفات وأحد الحجاج تلقفها بيده فوراً وجنبها التردي، فقال له بعض الجامدين قد بطل حجه للمسه المرأة الأجنبية وأجبنا عليه بأنه لم يعمل ما يبطل حجه بل هو مثاب مأجور لمبادرته بمساعدة المرأة الحاجة المسكينة حتى وإن كان محرماً، والحرام على المتفرجين على المرأة التي كانت ستتكسر أيديها وأرجلها وهم يتفرجون عليها ولا ينقذونها، أما الرجل الذي أنقذها فقد عمل ما هو الواجب عليه في ذلك الوقت الذي تردت فيه المرأة، وفي الحديث (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (٤).