نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
للنساء الدخول في الحمامات العامة لحديث (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ) (١).
مس الفرج أثناء الغسل لا ينقض الوضوء
س: إذا توضأ الإنسان وضوءه للصلاة ثَّم صبَّ الماء على سائر جسده ودلك جسمه فوصلت يده إلى فرجه فهل ينتقض وضوؤه على القول بأن مس الفرج من دون حائل ينقض الوضوء؟
جـ: لا ينتقض وضوؤه لأنه لا زال في أثناء الغسل ومس الفرج أثناء الغسل لا ينقض الوضوء، ولكن إذا مس فرجه بعد الفراغ من الغسل فإنه ينتقض وضوؤه لحديث (مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأ) (٢) وحديث (من مس فرجه فليتوضأ) (٣).
وجوب الوضوء بعد غسل يوم الجمعة
س: من توضأ قبل غسل الجمعة فهل عليه وضوء آخر وهو لم يعمل ما ينقض الوضوء؟
جـ: نعم، يجب عليه الوضوء لأنَّ غسل يوم الجمعة لا يجزئ عن الوضوء لأنه لم ينوبه رفع حدث، والوضوء الأول قد انتقض بمس فرجه حال الاغتسال، وقد ورد في الحديث (مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ).
س: هل مس الذكر يكون بباطن اليد فقط أم يكون بظاهر الكف؟
جـ: قال بعض العلماء يكون بظاهر الكف وبباطنها والآخرون قالوا لا يسمى مس إلا بباطن الكف لأن هذا هو الغالب.
الاغتسال لا يغني عن الوضوء إلا في غسل الجنابة
س: هل الاستحمام يغني عن الوضوء؟
جـ: إذا كان الاستحمام للنظافة أو للندب فلا يغني لأنه يشترط فيه نية رفع الحدث، أما غسل الجنابة إذا اغتسل الجنب ونوى بالغسل أن يكون لرفع الحدث فلا مانع لأن النبي ﷺ كان لا يتوضأ بعد غسل الجنابة كما في حديث (كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ