نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
كيفية الغسل المشروع من الحدث الأكبر
س: كيف يكون الغسل من الحدث الأكبر، وهل يصح برش جميع البدن من ماء الحنفية؟
جـ: المشروع لمن أراد الإغتسال من الحدث الأكبر أن يغسل كفيه أولاً ثم يغسل الأوساخ التي في فرجه ثم يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثم يديه ثم يصب الماء على سائر جسده ثم يغسل قدميه هذا الترتيب لمن أراد أن يغتسل على صفة غسل النبي ﷺ كما في حديث (وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ) (١)، أمَّا من غسل جميع بدنه ولم يقدم هذه الأعضاء كمن انغمس في ماء البحر أو البركة أو جلس تحت الدش فإن هذا الغسل مجزئ ومسقط للواجب ومسوغ لأداء الصلاة لكنه خلاف المسنون.
وجوب تخليل شعر الرأس بالماء في الغسل
س: هل تخليل الرأس واجب في الغسل؟
جـ: الواجب إيصال الماء إلى البشرة فإن لم يصل إلاَّ بالتخليل وجب ذلك لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولحديث عائشة ﵂ عند الشيخين، قالت: (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ) (٢).
استحباب ضرب اليد بالتراب بعد الاستنجاء
س: هل صحيح أنه بعد الغسل من الجنابة تبقى رائحة الجماع وعليه أن يضع يده في التراب لذهاب الرائحة؟
جـ: ضرب اليد بالتراب تكون بعد الاستنجاء لإزالة أثر النجاسة من الفرجين لا لإزالة أثر الجماع وقد كان النبي ﷺ يستنجي ويضع يده في التراب ثم يبدأ في الوضوء أو الغسل كما في حديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ