Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني آراء العلماء في اشتراط الدلك في الغسل

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ١١٨

الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) (١).

آراء العلماء في اشتراط الدلك في الغسل

س: هل المراد بالغسل صب الماء فقط أم لا بُدَّ فيه من الدلك؟

جـ: بعض العلماء قال لا بُدَّ في الغسل من الدَّلك لأن النبي ﷺ حينما وصف غسله ذكر أنه كان يدلك جسده، وقال آخرون أنه يكفي في الغسل الصب ولا يشترط الدَّلك لأن العرب تقول (غسله العرق) مع أن العرق ليس فيه دلك، وقد ذهب السيد (محمد بن إسماعيل الأمير) مؤلف كتاب (سبل السلام) إلى أنَّه لا يشترط الدلك، وذهب القاضي (محمد بن علي الشوكاني) إلى أنَّه يشترط في الغسل الدَّلك لأنه ورد في حديث الطفل (فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْه) (٢) فقول الراوي ولم يغسله دليل على أن الغسل زائد على الرش أو النضح وفي رواية (يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ) (٣) هذا دليل على أن الغسل زائد على الرش أو الصب وهو دليل الشوكاني، ودليل الأمير أن العرب تقول (غسله العرق) لكن ما ورد في القرآن الظاهر أنه يدل على الدَّلك في قوله تعالى ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ (٤) أي فأكثروا من التطهير لأنه جاء بصيغة (التفعيل) وهي صيغة مبالغة فهو يدل على الدّلك ولأنَّ النبي ﷺ كان يدلك جسده الشريف ولقوله ﷺ (وَلَمْ يَغْسِلْه) وهذا هو الظاهر.

س: هل طهارة البدن والثوب من الحدث الأكبر صحيحة بالماء فقط دون استعمال الصابون أو أنه يجب استعمال الصابون؟

جـ: الطهارة من الحدث الأكبر لا يشترط فيها أنْ يكون الغسل فيها بالماء مع الصابون بل يكفي الماء وحده لأَّن هذه النجاسة ليست حسية بل هي نجاسة معنوية حكمية لا لزوم فيها لاستعمال الصابون بل يكفي فيها الماء وحده، والأحاديث التي حكت كيفية غسل النبي ﷺ من الحدث الأكبر لم تذكر الصابون.