Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ١١٧

الباب السادس: الغسل

وجوب غسل الجنابة

س: ما هو حكم التساهل في غسل الجنابة؟

جـ: غسل الجنابة واجب قطعي على الرجل والمرأة عند حلول وقت الصلاة المفروضة، أما إذا لم يأت وقت الصلاة المفروضة فهو مسنون فقط فمن ترك الغسل ولم يكن قد حان وقت الصلاة المفروضة فقد ترك امرا مشروعا على جهة السنة، ومن ترك الغسل حتى يفوت عليه وقت الصلاة المفروضة فقد ترك امرا واجبا وجوبا قطعيا وتساهل عن أداء فرض ثبتت فرضيته بأدلة الكتاب العزيز في قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (١) والسنة النبوية المطهرة في حديث (كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ

غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ وَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا) (٢) وحديث (إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل) (٣)، وبإجماع المسلمين بأسرهم في مشارق الأرض ومغاربها من عصر النبوة الى يومنا هذا.

اشتراط نية الغسل لرفع الحدث الأكبر

س: هل تكون نية الغسل لرفع الحدث الأكبر سراً أوجهراً؟

جـ: نَّية الغسل ونَّية الوضوء ونَّية التيمم ونَّية الصيام ونَّية الصلاة محلها القلب ولا يشترط التلفظ بالنية لا سراً ولا جهراً.

وجوب الغسل من الاحتلام مرة ثانية إذا لم ينو رفع الجنابة في غسله الأول

س: رجل احتلم فلم ير أثر بلل فاغتسل بنيَّة النظافة وليس بنيَّة رفع الجنابة ثم بعد أن صلى وجد أثر بلل لاحتلامه، فهل يكفيه الغسل الأول أم يغتسل لرفع الجنابة ويعيد الصلاة؟

جـ: يغتسل لأنه لم ينو بغسله رفع الجنابة ويعيد الصلاة لأن النية شرط لصحة الأعمال كمافي حديث (إِنَّمَا