Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٨/ ٢٨

بنو مرة بن عبيد أخي منقر

منهم الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال ابن مرة بن عييد، وهو أي الأحنف (الضحاك) بن قيس أدرك عهد النبي ﷺ ولم يصحبه (١).

قال ابن قتيبة: لما دعا النبي ﷺ بني تميم إلى الإسلام كان الأحنف فيهم ولم يجيبوه في بادئ الأمر فقال الأحنف: إنه ليدعوكم إلى مكارم الأخلاق وينهاكم عن ملومها وأسلم ولم يفد على النبي ﷺ، فلما كان في زمن عمر بن الخطاب ﵁ وفد إليه وكان من أجلاء التابعين وأكابرهم وكان موصوفا بالعقل والدهاء والعلم والحلم، وشهد صفين مع علي بن أبي طالب ﵁، وشهد بعض فتوحات خراسان، ولما استقر الأمر لمعاوية (٢) بن أبي سفيان دخل عليه يوما فقال معاوية: والله يا أحنف ما أذكر يوم صفين إلا كان حزارة في قلبي إلى يوم القيامة.

فقال الأحنف: والله يا معاوية إن القلوب التي أبغضناك بها لفي صدورنا

وإن السيوف التي قاتلناك بهالفي أغمادها وإن تدنو من الحرب فترا ندن منها شبرا

وإن تمشي إليها نهرول إليها، ثم خرج. وكانت أخت معاوية تسمع وهي من وراء

الحجاب فقالت: يا أمير المؤمنين من هذا الذي يتهدد ويتوعد فقال: هذا الذي إذا

غضب غضب لغضبه مائة ألف مقاتل (٣) من بني تميم لا يسألون عما غضب.

وروى أن معاوية لما نصب ابنه يزيدا لولاية العهد أقعده في قبة حمراء فجعل الناس يسلمون على معاوية ثم يميلون إلى ولده يزيد حتى جاء رجل من ذوي الوجهين ففعل ذلك ثم رجع إلى معاوية وقال له: يا أمير المؤمنين اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين لأضعتها، والأحنف جالس بقرب معاوية فقال: معاوية فما بالك لا تقول يا أبا صخر، فقال الأحنف: أخاف الله إن كذبت وأخافك إن صدقت، فقال معاوية: جزاك الله عن الطاعة خيرا وأمر له بعطاء، فلما خرج الأحنف لقيه ذلك الرجل بالباب، فقال: يا أبا صخر إني لا أعلم أن شر ما خلق